الحاج سعيد أبو معاش
71
أئمتنا عباد الرحمان
الرضا عليه السلام ، فقلت : يا بن رسول اللَّه لِمَ سمّي النبي الأمّيّ ؟ قال : ما يقول الناس ؟ قلت : يزعمون أنه انما سمي الأمّيّ لأنه لم يحسن أن يكتب ، فقال عليه السلام : كذبوا عليهم اللعنة أنّى ذلك واللَّه يقول في محكم كتابه : « وهو الذي بعث في الأميّين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة » « 1 » فكيف كان يعلّمهم ما لا يُحسن ، واللَّه لقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ ويكتب باثنين وسبعين ، أو قال : بثلاثة وسبعين لساناً ، وانما سمّي الأمي لأنه كان من أهل مكة . ومكّة من أمّهات القرى ، وذلك قول اللَّه عزّوَجلّ : « لينذر أمّ القرى ومن حولها » . ويؤيّد هذا ما رواه يحيى بن عمران الحلبي ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليهما السلام قال : سئل عن قول اللَّه عزّوَجلّ : « وأوحى اليّ هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ » « 2 » قال بكل لسان . « 3 » النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام حملة دين اللَّه روى ابن بابويه باسناد القمي ، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحدٌ ، فينا نزل القرآن ، وفينا معدن الرسالة . « 4 » روى علي بن إبراهيم قال : قال الصادق عليه السلام في قوله تعالى : « وإذ أخذ ربّك من بني آدم » « 5 » الآية ،
--> ( 1 ) الجمعة 2 . ( 2 ) الانعام 19 . ( 3 ) علل الشرائع 3 : 152 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 225 ، وعنه البحار 26 : 269 / ح 5 . ( 5 ) الأعراف 172 .